السيد كاظم الحائري

153

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الإمكان من أهداف الإسلام وقيمه ومفاهيمه ، فأيّ مقدار استنبط من ظواهر الأدلة من قيم ومفاهيم ينفع الوليّ في إنارة الطريق أمامه ولو لم يعلم بالدقّة الموانع فهو يحكم على أساس صلاحياته وفق تلك القيم والمفاهيم ما لم يصل المانع . الثالث من المؤشرات العامّة : اتجاه العناصر المتحركة على يد النبي أو الوصي . قال أستاذنا الشهيد قدّس سرّه : « وهذا المؤشّر يعني أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام لهم شخصيّتان : الأولى بوصفهم مبلّغين للعناصر الثابتة عن اللّه تعالى ، والأخرى بوصفهم حكّاما وقادة للمجتمع الإسلامي يضعون العناصر المتحرّكة التي يستوحونها من المؤشرات العامّة للإسلام والروح الاجتماعيّة والإنسانيّة للشريعة المقدّسة . وعلى هذا الأساس كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام يمارسون وضع العناصر المتحركة في مختلف شؤون الحياة الاقتصادية وغيرها ، وهذه العناصر بحكم صدورها عن صاحب الرسالة أو ورثته المعصومين تحمل بدون شكّ الروح العامّة للاقتصاد الإسلامي وتعبّر عن تطلّعاته في واقع الحياة ، ومن هنا كانت ممارسات القائد المعصوم في هذا المجال ذات دلالة ثابتة ، وعلى الحاكم الشرعي أن يستفيد منها مؤشرا إسلاميا بقدر ما لا يكون مشدودا إلى طبيعة